*اللهم احشُر آل سعود مع يزيد بن معاوية* *بقلم علي خيرالله شريف* تَتَّصِفُ مواقف السعودية بالمحاباة لإسرائيل والغرب، وبالحِد

عاجل

الفئة

shadow
*اللهم احشُر آل سعود مع يزيد بن معاوية*

*بقلم علي خيرالله شريف*

تَتَّصِفُ مواقف السعودية بالمحاباة لإسرائيل والغرب، وبالحِدَّة تجاه الدول العربية والإسلامية. وهذا ناتجٌ، عن حقدها على كل من لا يؤدي فروض الطاعة لها من هذه الدول، وعما تحمله من أحقاد مذهبية مُزمِنة ضد بعض المذاهب الإسلامية خاصة الشيعة. وتتصرف السعودية بلؤمٍ وشوفينية تجاه الشعوب العربية، كما شوفينية حديث النعمة في الثراء، الذي يحاول فرض آرائه على غيره بسلطة المال الذي يملكه(ورأينا ذلك بتدخلاتها السافرة في لبنان عدة مرات). أما تجاه أمريكا والغرب، فهي تُذعِنُ وتصمت أمام ازدرائهم لها ولملوكها وأمرائها. ولطالما شاهدنا ذلك في صحف الغرب، وفي كلام رؤسائه ومسؤوليه.

كما تحاول السعودية استغلال كل مناسبة لتأجيج الفتنة المذهبية بين أوصال الأمتين العربية والإسلامية. وكان آخر إبداعاتِها عندما تَلَقَّفَت بالأمس تغريدة مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنائي، وحاولت إشعال الفتنة بين المسلمين، والتحريض على إيران والشيعة، مُصَوَّرَةً يزيد بن معاوية على أنَّهُ ولياً من أولياء الله وإماماً من أئمَّةِ أهل السنة والجماعة.

كانت تغريدة السيد الخامنائي تتحدث عن جبهتين، جبهة الحق التي هي جبهة الحسين(ع)، وجبهة الباطل التي هي جبهة يزيد بن معاوية. وهذه ليست المرة الأولى التي يُستعمل فيها هذا التشبيه في الأدبيات الإسلامية، الشيعية والسنية على السواء، للدلالة على أن يزيداً يمثل دائماً جبهة الطغيان والإجرام والعدوان، وأن الحسين(ع) يمثِّل أنقى وأرقى وجوه الثورة بوجه كل طغيان. وهذا الأمر يتحدَّثُ عنه علماء السنة في خُطَبِهِم وكُتُبِهم، باستثناء آل سعود، الذين يعتبرون يزيداً قائداً وقدوة لأنه شفى غليل أجدادهم من آلِ عليّ، بقتله ابن بنت رسول الله(ص) الحسين بن علي(ع).

لم تكن هذه التغريدة الوحيدة التي تفضح حقيقة المملكة السعودية، وتُسقِطُ القناعَ الذي تتستر به عبر ادِّعائها خدمة الحرمين الشريفين، وعبر خطب وعاظها الطنانة الرنانة. انبرت بكل وسائل إعلامها ومحلليها وذبابها الالكتروني ومسؤوليها، تدق طبول الحرب للدفاع عن يزيد بن معاوية، وتتهم السيد الخامنائي والشيعة والإيرانيين بأبشع التهم. وراحت تعقد في ذلك المقابلات والندوات وتنظم حفلات التحريض، وتنادي يا غيرة أهل السنة والجماعة لنصرة يزيد.

إن يزيداً ليس سُنِّيَّاً ولا مسلماً، وقد جَهَرَ بِكُفرِهِ عدة مرات أثناء حكمه، شعراً ونثراً، وسلوكاً وسكراً وفجوراً؟ أليس هو الذي قال عند وصول رأس الإمام الحسين(ع) إليه "لَعِبَت هاشمُ بالـمُلكِ فلا/ خبرٌ جاء ولا وحيٌ نَزَل؟ رغم ذلك، يقتدي به آل سعود. وبهذا الاقتداء يُدخِلون الفجور والشذود إلى مكة والمدينة وإلى كل مدن الجزيرة العربية.

تحاول السعودية، أن تخترع حروباً وهمية على الساحتين العربية والإسلامية لأسباب عديدة منها:
أولاً: لكي تحول الأنظار عن فلسطين وتغطي جرائم حليفتها إسرائيل فيها، من أجل إتمام صفقة القرن التي اخترعتها أمريكا وتُسَوِّقها السعودية وأخواتها وتفرضها على المنطقة.
ثانياً: لكي تحاول العودة إلى نغمة تصوير إيران عدوة العرب بدل إسرائيل التي تبيدُ الفلسطينيين وتقتل أطفالهم وتغتصب نساءهم.
ثالثاً: لكي تعود إلى العمل على تأجيج الفتنة بين السنة والشيعة بعد أن أجهضتها غزة السُنِّيَّة عندما التَفَّ الشيعة حولها أكثر من أي جهةٍ أخرى.

تجدد السعودية الترويج لِأُكذوبة سب الصحابة، مع أنها هي أكثر من يهين الرسول والصحابة باستضافة العهرة والشاذين جنسياً والحاقدين على الإسلام في بلاد الحرمين، فتُدخلهم إلى الكعبة لينجسوها ويهينوها ويمارسوا إباحيتهم فيها، وتسمح بتمزيق القرآن وإهانته في المراقص التي فتحتها في بلاد الحرمين تحت إشراف البدعة التي أسمتها "هيئة الترفيه". وأوعزت إلى مفتيها ليتفرغوا لوضع قواعد "شرعية" لانحناءات الرقص وفنون الخلع والهز.

إن ما يزيد الحَنَق السعودي على الحسين(ع) هو الإقبال العالمي على زيارة مقامه الشريف كل عام بهذا التنظيم الـمُبهِر للعقول والأدمغة، وهذا الكرم العراقي منقطع النظير تجاه الزوار، وهذا الأمن الذي يحضنهم رغم أعدادهم الهائلة التي فاقت الإثنين وعشرين مليون زائر، مقابل الفشل السعودي في تنظيم شؤون مليونين من الحجاج سنوياً وسقوط آلاف القتلى منهم للأسف. نسأل الله أن لا تُسوِّل للسعوديين أنفُسُهُم الأمارة بالسوء، إرسال انتحاريين من مدارسهم التكفيرية لتخريب أمن العراق وتخريب المسيرات الحسينية فيه. وهم أصحاب باع طويل في ذلك منذ فتاواهم بهدر دم الشيعة، إلى الاف الانتحاريين الذين أرسلوهم إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرهم.

إن كلام السيد الخامنائي هو فصل الخطاب، ولا يُمكِنُ للفجرة أن يُغَطُّوا نور الشمس بضوضائهم وغوغائهم. لقد صدق سماحته بالحديث عن جبهتين؛ الأولى جبهة يزيد التي ينضوي تحت لوائها كل طواغيت الأرض بما فيهم بنو سعود، الذين يدعمون الكيان الصهيوني ويحاصرون الفلسطينيين ويشاركون في ذبحهم، والثانية جبهة أبي الأحرار وقبلة الثوار الحسين بن علي(ع)، أي جبهة رسول الله(ص)، التي ينضوي تحت لوائها كل مناصري غزة وفلسطين على امتداد الكرة الأرضية، وفي طليعتهم شيعة محمد(ص) وعلي(ع) والحسين(ع) وأهل السنة الشرفاء، وأعداء يزيد بن معاوية بن أبي سفيان من كل الأديان.

نقولها بالفم الملآن: إن أهل غزة وأهل فلسطين اليوم هم "ورثة كربلاء" كما قال الإمام السيد موسى الصدر، وآل سعود والمتحالفون معهم، هم ورثة يزيد بن معاوية، بإجرامهم وطغيانهم وعربدتهم، وبأفعالهم المشينة بحق الفلسطينيين، وبتأييدهم لمعسكر العدوان على فلسطين. اللهم احشُر كُلَّ أُمَّةٍ مع من تحب، واحشر آل سعود مع يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

*السبت 31 آب 2024*

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة